العلامة الحلي

169

تحرير الأحكام

وإن حلف المنكر فالمشهورُ سقوطُ الدّعوى عنه ، سواء أقام المدّعي بيّنةً بعد ذلك أو لا ، ولا تحلّ له مطالبته بعد ذلك بشئ ، ولا تسمع بيّنته . وقال المفيد ( رحمه الله ) : إذ التمس المدّعي يمينَ المنكر فحلف له ، ثم جاء المدّعي ببيّنة تشهد له بحقّه الّذي حلف ( له ) ( 1 ) عليه خصمه ، ألزمه الحاكم الخروج منه إليه ، اللّهم إلاّ أن يكون المدّعي ( قد ) ( 2 ) اشترط للمدّعى عليه أن يمحو عنه كتابَه عليه ، أو يرضى بيمينه في إسقاط دعواه ، فإن اشترط له ذلك لم تسمع له بيّنةٌ من بعد ، وإن لم يشترط له ذلك سُمِعَتْ ، ( 3 ) والوجهُ الأوّل . ولا خلاف أنّه لو اعترف المنكر بعد يمينه بالدّعوى ، وندم على إنكاره ، فإنّه يطالب ، وإن كان قد حلف . 6505 . الخامس : لا يمين على الوارث إذا ادّعي عليه بحقّ ما على مورّثه إلاّ أن يدّعي عليه العلم بموت المورث ، والعلم بالحقّ ، وأنّه ترك في يده مالاً ، ولو ساعد المدّعي على عدم أحدها ، لم يتوجّه على الوارث يمينٌ . 6506 . السّادس : لو كان له بينّةٌ فأعرض عنها ، وطلب إحلاف المنكر ، كان له ذلك ، وكذا لو قال : أسقطت البيّنة وَقَنَعْتُ باليمين ، فإن رجع بعد الإحلاف لم يكن له ذلك ، وإن رجع قبله ، قيل : ليس له ذلك ، ( 4 ) ولو قيل بأنّه يجاب إلى ذلك ، كان وجهاً ، وكذا البحث لو أقام شاهداً واحداً وتوجّهت عليه اليمين ، فطلب إحلاف المنكر ، وأعرض عن شاهده .

--> 1 . ما بين القوسين يوجد في المصدر . 2 . ما بين القوسين يوجد في المصدر . 3 . المقنعة : 733 . 4 . لاحظ المبسوط : 8 / 190 و 210 .